دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
220
عقيدة الشيعة
من الخدم وسيوفهم مسلولة وأمرهم بقتله عند الإشارة ، فلما خرج الامام كان الخدم الأربعة عند الباب بسيوفهم المسلولة ، ولكنهم عندما رأوه ألقوا سيوفهم وخروا سجدا مذعورين . فسأل المتوكل عن سبب فعلتهم هذه . فقالوا : إنهم رأوا رجلا بيده سيف مسلول وهو يقول لهم : إن مسستم الامام بسوء قتلتكم جميعا . فلم يجرءوا على إطاعة أمر الخليفة بقتله ، وبذلك يقال بان الامام نجا بعون الاهى . وبعد مدة أصاب المتوكل دمل وخراج من القعود والقيام ، فاستدعى الأطباء لفتحه ، فامتنع الخليفة ، ولم تنجع فيه الأدوية الأخرى . فأرسلت أم المتوكل سرا إلى الامام لتستشيره ، فوصف لها لبخة من بعر العنز . فلما قرئت الوصفة على الأطباء ضحكوا منها ورأوا عدم فائدتها . ولكن الفتح بن خاقان أشار بتجربتها . فما كادت أن توضع على الدمل حتى انفجر وشفى الخليفة « 1 » . وقتل الخليفة بعد سنة 861 بيد جنوده الأتراك الذين أخذوا يسيطرون على أمور بغداد ويتحكمون خاصة في الخلفاء في سامراء . ومات ابنه المنتصر بعده بسنة وحكم المستعين 3 سنوات ومات سنة 865 . ولكن الامام على النقى عاش سجينا مكرما في سامراء . « وقد وفى مؤرخو الشيعة البحث في مناقبه . وإذا ما ألقينا بالمبالغات العظيمة ؛ التي تتصف بها بحوثهم عن الامام ، جانبا ظهر لنا بأنه كان هادىء الطبع كريم النفس ، عانى طول أيامه من بغض المتوكل كثيرا ، واحتفظ رغم كل ذلك بكرامته وأظهر مقدرة على الصبر « 2 » .
--> ( 1 ) Sell اثنى عشرية SLC 1925 ( ص 44 ) وخلاصة الاخبار فصل ( 38 المعجزة 21 . ) ( 2 ) Sell كذلك ( ص 47 )